اضغط هنا لقراءة البيان

نظمت الهيئة السورية للعدالة الانتقالية في الفترة بين 1 و6 ديسمبر/ كانون الأول 2014 بالتعاون مع اللجنة الدولية للمفقودين زيارة اطلاعية إلى دولة البوسنة والهرسك لوفد من القضاة والمحامين وممثلي المنظمات غير الحكومية العاملة في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضم السيد وزير العدل وعضواً من المكتب القانوني للائتلاف السوري المعارض للاطلاع على تجربة البوسنة والهرسك في معالجة ملف المفقودين في أعقاب حرب البوسنة الممتدة بين عامي 1992 و1995.

وتأتي الزيارة في سياق حرص الهيئة على الإسهام في تأهيل الكوادر القضائية والحقوقية الوطنية في إطار عملها على ملفي الاختفاء القسري والمحكمة الدولية الخاصة بسوريا.

وقد شملت الزيارة الاطلاع على مخابر الحمض النووي التابعة للجنة الدولية للمفقودين لمطابقة البصمة الوراثية للأهالي والضحايا المجهولين لتحديد هويتهم بعد انتشال رفاتهم من المقابر الجماعية التي حددت مواقعها باستخدام الأقمار الصناعية الأمر الذي سمح بتحديد هوية أكثر من 17,700 مفقود حتى الآن من أصل 30,000 مفقود. وللاطلاع على كامل العملية زار الوفد مقرات اللجنة الدولية ومخابرها في كل من سراييفو وتوزلا.

كما زار الوفد مقبرة سربنتسا التذكارية والتقى ممثلات عن جمعيات أهالي الضحايا في البوسنة وعدداً من المواقع التذكارية التي تخلد أحداث الحرب وتكرم الضحايا. واطلع الوفد على تجربة الهيئة البوسنية للمفقودين المسؤولة من الجانب الحكومي عن ملف المفقودين والمكتب الكرواتي للمعتقلين والمفقودين الذي عمل في مجال مطابقة البصمة الوراثية في وقت سابق للجنة الدولية للمفقودين ويتبع نموذجاً كرواتياً وطنياً لمتابعة ملف المفقودين، إضافةً إلى منظمات المجتمع الأهلي العاملة في أمور بناء السلام ومتابعة آليات محاسبة مجرمي الحرب وذلك للإلمام بمختلف جوانب العمل والتكامل بين عمل اللجنة الدولية للمفقودين والجهات الأخرى في نفس المجال.

وقد أكد المحاضرون والعاملون في اللجنة الدولية للمفقودين على أهمية وضع المنظومة التشريعية والمؤسسية والرؤية الوطنية الشاملة للتعامل مع ملف المفقودين قبل البدء بالعمل الميداني الخاص بمعالجة ملف المفقودين.

كما عرضت الهيئة السورية للعدالة الانتقالية المرحلة التي وصل إليها برنامجها الإلكتروني لتوثيق الانتهاكات في سوريا والذي يتم بناؤه ليكون الحاضنة المركزية لبيانات انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وذلك بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات التوثيق السورية.

وقد ضم وفد الهيئة ممثلين عن مجلس القضاء الحر المستقل ونقابة المحامين وتجمع المحامين الأحرار والشبكة السورية لحقوق الإنسان إضافة إلى عدد من القضاة المستقلين سعياً منها لتحقيق المشاركة الأوسع لمختلف الجهات السورية ذات الصلة.