بيان الهيئة السورية للعدالة الانتقالية حول مجزرة الباب في حلب يوم 18 أيلول / سبتمبر 2014

عشرات الضحايا المدنيين الأبرياء في مدينة الباب في محافظة حلب قتلوا يوم 18 أيلول / سبتمبر 2014، قتلهم نظام الأسد بسلاح البراميل المتفجّرة، حيث كانوا يقفون على طوابير بانتظار الحصول عن بضعة أرغفة من مادة الخبر، ليسجل النظام السوري من جديد، وعلى مرأى من العالم أجمع، مجزرة جديدة، تضاف إلى مجازره السابقة.

فقد نفذ الطيران المروحي للنظام السوري قرابة الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس 18 أيلول/ سبتمبر 2014 م طلعة جوية فوق مدينة الباب التي تكتظ بالنازحين والمدنيين، وألقى برميلاً متفجراً بزنةٍ قدّرت بأكثر من أربعمائة وخمسين كيلو غرام، على وسط "شارع المكاتب" في مدينة الباب في حلب.

واستهدف نظام الأسد في شارع المكاتب بمدينة الباب مكاناً كان يتجمع فيه أهالي من المدينة ونازحين إليها، ما أدى لسقوط عشرات الضحايا المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة لسقوط ما يزيد على ثلاثة وثمانين جريحاً، ولحقت أضرار مادية كبيرة بالمكان المستهدف والأبنية المجاورة، ومنها سوق تجاري قريب.

وأكّدت كافة المعلومات الميدانية أن المنطقة التي جرى استهدافها منطقةٌ مدنيةٌ محضةٌ، ولم تكن تحوي لحظة القصف أي نقاط مسلحة أو تجمع أو تواجد لمسلحين، حيث قامت فرق الدفاع المدني ومنظومة إسعاف بلاحدود بنقل المصابين والجثث المتفحّمة إلى المشافي الميدانية، فيما أعاقت الحرائق المندلعة بالمباني السكنية عمل الكوادر الطبية، ما أدى إلى تفحم العديد من الجثث وصعّب التعرّف على هويات البعض.

وفيما لا زالت حصيلة الضحايا النهائية مجهولة، لا سيما مع إصابة ما يزيد عن ثلاثة وثمانين مدنياً بجروح خطيرة، وحروق بليغة، وثّق مع انتهاء يوم الخميس18 أيلول / سبتمبر 2014م الضحايا التالية أسماؤهم:
1- عبد الله عثمان الراغب
2- سامر حداد
3- بشر شهابي
4- محمد عبد العزيز العتقي
5- مصطفى الناقو
6- أحمد تقي عصفور
7- طراد العبد الجواد
8- حسين الكوسا
9- أحمد محمد كلزي
10- أحمد كسار
11- حميدي الدحام
12- خولة حاج عمر
13- الطفل محمد علي البزيعي
14- عبد المعطي الراغب
15-16- شهيدين من عائلة الراغب، لم يتم التعرف على اسميهما
17-  شهيدة في الثلاثينات من العمر، لم يتم التعرف على اسمها
18- شهيدة طفلة في العاشرة من العمر، لم يتم التعرف على اسمها
19- شهيد شاب لم يتم التعرف على اسمه
20- شهيد يدعى منصور، عامل في البلدية، لم يصل الاسم كاملاً
21-  شهيد يدعى فرج، عامل في البلدية، لم يصل الاسم كاملاً
22- محمد علي البزيعي
23- وليد أبو العسل
24- شهيد شاب لم يتم التعرف على اسمه، ابن وليد أبو العسل
25- بسام أبو العسل
26- محمد أبو العسل
27- عيدو العلي
28- عثمان بكري
29- أسامة عبيد
30- عبد السلام الراغب
31-41 إحدى عشر شهيداً لم يتم التعرف عليهم

وبناء على ما تقدّم، فإن الهيئة السورية للعدالة الانتقالية، وإذ تدين بشدة استمرار تعمّد النظام السوري استهداف المدنيين ومناطقهم السكنية بشتى أنواع القصف، وعلى رأسها البراميل المتفجّرة، والتي لازالت تحصد يومياً عشرات الأرواح من الأطفال والنساء والشيوخ، فإنها تؤكد أن ما اقترفه النظام السوري اليوم في حلب، من خلال استهداف تجمع لمدنيين ولنازحين أمام أحد الأفران، إنما يشكل جريمة حرب، وانتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية السائرة في النزاعات الدولية المسلحة، في النطاق الثابت للقانون الدولي، بدليل المادة الثامنة، الفقرة (ب)، والتي لا تجيز في البندين (1) و (5) منها استهداف المدنيين لكونهم مدنيين، أو الذين لا يشاركون في الأعمال الحربية، أو مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني، التي لا تكون أهدافاً عسكرية، بأية وسيلة كانت.

إلا أن استمرار نظام الأسد في نهجه القائم على القصف العشوائي للحواضن المدنية ونقاط تجمع النازحين، ومنها الأفران التي يحصلون منها على مادة الخبز، والتي لا تعد من قبيل الأهداف العسكرية، إنما يدل على استهتار هذا النظام بالقانون الإنساني الدولي وبحياة المدنيين الأبرياء، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً من أطفال ونساء، ضارباً عرض الحائط كافة القرارات الدولية والمواثيق والعهود التي توصي بتحييد المدنيين عن الصراعات المسلحة.

وإن الهيئة السورية للعدالة الإنتقالية، وإذ تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والنازحين السوريين بأقصى سرعة، من بطش نظام الأسد وطيرانه المروحي والحربي الذي ما انفكّ يلاحقهم في أماكن تجمعاتهم ومناطقهم السكنية، فإنها تؤكد على ضرورة محاسبة وملاحقة كل من تورط بارتكاب هذه المجزرة التي أزهقت أرواح عشرات المدنيين الأبرياء، وكل من ارتكب جرماً مماثلاً من أي جهة كانت.

كما وتجدد الهيئة السورية للعدالة الإنتقالية مطالبتها بإحالة مجازر نظام الأسد التي أصبحت تتكرّر بشكل شبه يومي إلى المحاكم الدولية المختصة، بهدف ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

 

صور للضحايا آثار الدمار التي خلفتها براميل قوات النظام

al-Bab_Masscre3

al-Bab_Masscre4
صور للضحايا و آثار الدمار التي خلفتها براميل قوات النظام