الدكتور رضوان زيادة يلتقي مع مسؤولين من دولة رواندا للاطلاع على التجربة الرواندية في مجال العدالة الانتقالية

 

واشنطن العاصمة – يُصادف السابع من نيسان / أبريل من هذا العام الذكرى العشرين للإبادة الجماعية في دولة رواندا، المأساة التي أودت بحياة أكثر من مليون شخصٍ من أقلية التوتسي على يد الأغلبية  الهوتو.

قام الدكتور رضوان زيادة رئيس الهيئة السورية للعدالة الانتقالية خلال الفترة 16-22 آذار بزيارة جمهورية رواندا ليطّلع على تجربة العدالة الانتقاية والمصالحة الوطنية هناك في محاولةٍ منه لاستقاء الدروس والخبرات والاستفادة منها في العدالة الانتقاية في سوريا.

وعلى مدار الرحلة التي امتدت لأسبوعٍ كامل اطلع الدكتور رضوان زيادة على جهود إحياء الذكرى واستكشاف الحقائق، حيثُ زار النصب التذكاري لمجزرة جيسوزي، والنصب التذكاري لمجزرة مورامبي، والتقى بعدة وزراء كوزير العدل والدفاع ومسؤولين في مؤسسات الدولة المختلفة ومُؤرِّخين روانديين وناشطين في المجتمع المدني وممثلين للضحايا . كما  قابل الدكتور رضوان زيادة السيد أسوالد روتيبورانا العضو السابق في الهيئة الرواندية للمصالحة والوحدة الوطنية والذي كان أحد السبّاقين في تنظيم مشاريع المصالحة في رواندا.

كما التقى الدكتور رضوان زيادة أيضاً بالسيد روبانجور إيكماكيو محامي الدولة والسيد ريتشارد موهموزا المدعي العام في السلطة الوطنية للادعاء العام (NPPA) حيث ناقش هناك بشكلٍ مُفصَّل دور المحكمة الجنائية الدولية في رواندا (ICTR) في تحقيق العدالة إلى جانب نظام العدالة الشعبي في روندا المعروف باسم محاكم “تشا تشا””.

اجتمع الدكتور رضوان زيادة أيضاً مع الهيئة الوطنية لمنع الإبادة الجماعية، وهي مُؤسَّسةٌ وطنية دائمة أُسِّست عام 2007 لمنع وقوع الإبادة، ومحاربة مبدأها، ومعالجة عواقبها في داخل رواندا وخارجها، وتقوم الهيئة أيضاً بالتوثيق، وإجراء الدراسات، ومناصرة ضحايا الإبادة.

بالإضافة إلى ما سبق شارك الدكتور رضوان زيادة في عدة جلسات ومناقشات حول المحكمة الجنائية الدولية في رواندا (ICTR)، ودور قوات الدفاع الرواندية في بناء السلام، وأهمية المساعدات الخارجية للمجتمعات التي نشأت بعد النزاع، ودور فن المصالحة والإيمان بها، والتحديات التنظيمية في مجتمعات ما بعد النزاع، وأهمية الاستقلال القضائي في عملية إعادء التعمير.

وفي النهاية زار الدكتور رضوان زيادة “مُخيَّماً تضامنياً” حيث كان يقضي الأشخاص الذين اعترفوا بارتكابهم للإبادة محكوميتهم من خلال خدمة المجتمع، ومُخيَّمَ موتوبو أيضاً الذي أُنشِاًلإعادة تأهيل أعضاء الميليشيات السابقين وإعادة دمجهم في المجتمع.

أسَّست الحكومة المُؤقَّتة الهيئة السورية للعدالة الانتقالية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، وتتمثَّل مهمة الهيئة بإدارة ملف العدالة الانتقالية في سوريا.