اضغط هنا لقراءة البيان

قامت مجموعة مسلحة تقول أنها معارضة لنظام الأسد بنشر تسجيل مصور بتاريخ 12-3-2014 (بحسب التسجيل)، يظهر فيه 97 مدنياً جلهم من الأطفال والنساء، قامت المجموعة بخطفهم في شهر آب من العام الماضي من منطقة في ريف اللاذقية.

وقد تم نشر هذا التسجيل بعد أيام قليلة من عملية تبادل جرت بين جبهة النصرة والنظام السوري، حيث قامت جبهة النصرة بتحرير مجموعة من الراهبات اللواتي خطفتهن الجبهة إثر اقتحامها لبلدة معلولا بريف دمشق، وذلك مقابل تحرير النظام السوري لزهاء 150 سجينة سورية بعضهن اعتقل مع أطفالهن.

وطالب خاطفو المدنيين ال97 النظام بإطلاق سراح 2000 معتقل مدني وناشط سياسي، شريطة أن يكون جميع المحررين ممن تبلغ محكومياتهم عام أو أكثر، وأن يكون نصفهم على الأقل من النساء والأطفال، بحسب أفراد يقدمون نفسهم كمسؤولين عن ملف تبادل المخطوفين.

وبحسب مصادر مؤكدة لجهات معارضة وحقوقية فإن النظام السوري رفض عدة محاولات للتفاوض على إطلاق سراح هؤلاء المختطفين، والذين يعيشون أزمة إنسانية حقيقية في ظروف اختطاف أكثر مأساوية من تلك التي عاشتها الراهبات أو المختطفين اللبنانيين أو الإيرانيين، والذين سبق أن أطلق سراحهم بعد أن قام النظام بالتجاوب مع طلبات الخاطفين إثر ضغوط من حلفائه الخارجيين. كما يدعي الخاطفون أنهم يعانون لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة لهؤلاء المختطفين.

إن الهيئة السورية للعدالة الانتقالية إذ تؤكد رفضها واستنكارها لانتهاك حقوق المدنيين السوريين من قبل أي جهة، وذلك بحسب تعريف المدنيين المتضمن في اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والمادة 50 من البرتوكول الإضافي الأول لعام 1977، ودعوتها لتحييد المدنيين من قبل جميع الأطراف، فإنها تطالب بالإفراج الفوري عن المختطفين المدنيين في ريف اللاذقية، وتدعو كافة الأطراف الفاعلة للضغط من أجل الإفراج عنهم وعن جميع المختطفين من المدنيين على خلفية النزاع في سوريا.

كما تحمل الهيئة نظام الأسد المسؤولية عن انتشار عمليات اختطاف المدنيين، وذلك بسبب ممارسته الاعتقال التعسفي بشكل واسع ومنهجي بحق النشطاء السياسيين والمدنيين بشكل عام في مختلف أنحاء سوريا، كما هو موثق في تقارير لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ تقريرها الأول الصادر في 23 تشرين الثاني لعام 2011.

وتجدد الهيئة التأكيد على أهمية مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وترسيخ مفاهيمه وتبني آلياته المتعلقة بكشف حقيقة كافة الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين السوريين وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاسبة.