عقد المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية مؤتمرا مخصصاً لموضوع العدالة الانتقالية في سورية تحت عنوان “ضمانات العدالة للضحايا والمحاسبة لمرتكبي الجرائم: مسار العدالة الإنتقالية في سورية” وذلك في مدينة استانبول – تركيا من 26 – 27 كانون الثاني/يناير2013.

ومع استمرار نظام الأسد ارتكاب جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين السوريين ، تصبح مسألة ضمان إحقاق العدالة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم أولوية بالنسبة للشعب السوري ، إذ لا يمكن أن يستمر نظام الأسد في ارتكابه لهذه الجرائم دون إمكانية المحاسبة بسبب فشل مجلس الأمن في إحالة هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية.

هنا تأتي مسؤولية المجتمع المدني في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم على الأرض السورية من قبل كل الأطراف  سواء على المستوى الوطني أو الدولي بهدف إنصاف الضحايا وضمان تحقيق العدل وإرساء مبدأ المسؤولية والمحاسبة وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

إن تحقيق العدالة الانتقالية هو السبيل الوحيد الذي يضمن إنصاف الضحايا وبنفس الوقت يفتح  الطريق لتحقيق المصالحة الوطنية، التي بدونها ستكون سورية عرضةً لمزيد من الاحتراق وإراقة الدماء مدفوعة بمشاعر الانتقام. كما ان العدالة الانتقالية هي ضرورية لإعادة تأسيس الوطن على أسس شرعية قانونية وتعددية وديموقراطية في الوقت ذاته.

سورية في حاجة الى تأسيس جديد لنمط الشرعية قائم على الدستورية المؤسساتية، وتجاوز إرث الماضي الثقيل عبر مجموعة من الإجراءات تؤسس للدخول في “المصالحة الوطنية” عبر “العدالة الانتقالية” التي تتم من خلال إعادة البناء الاجتماعي، المصالحة الوطنية، تأسيس لجان الحقيقة، التعويض للضحايا، وإصلاح مؤسسات الدولة.

وقد تم الاعلان عن تأسيس اللجنة الوطنية التحضيرية للعدالة الانتقالية بهدف بناء البرامج والخطط المستقبلية لإنجاح مسار العدالة الانتقالية في سورية المستقبل بمشاركة عدد كبير من القضاة والمحامين والمعتقلين السياسيين السابقين ونشطاء حقوق الإنسان السوريين والشخصيات العامة ، وقد تشكلت اللجنة التحضيرية من السادة والسيدات التالية أسمائهم (جرى التحفظ عن إعلان أسماء الشخصيات التي ما تزال داخل سورية لأسباب تتعلق بسلامتهم الشخصية ) :

  • الأستاذ جمال سليمان
  • لدكتور حازم نهار
  • الأستاذ رديف مصطفى
  • الدكتورة رجاء التلي
  • الدكتور رضوان زيادة
  • القاضي طلال حوشان
  • المحامي مهند الحسني
  • الأستاذ وليد سفور