بيان ختامي

من أجل إنشاء محكمة سورية دولية خاصة لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سورية

تأسيس قاعدة بيانات شاملة ومشتركة لانتهاكات حقوق الإنسان

اجتمع ممثلو المجالس القضائية والحقوقية السورية بالإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني السورية بدعوة من الهيئة السورية للعدالة الانتقالية ومركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان في استانبول في 6 و 7 شباط/فبراير2014 بحضور السيد الدكتور أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة والأستاذ القاضي فايز الضاهر وزير العدل في الحكومة ضمن فعاليات مؤتمر “تأسيس قاعدة بيانات شاملة موحدة لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وقد ناقش المشاركون الآليات الضرورية الواجب اتخاذها من أجل التنسيق بين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بغية بناء بنك معلومات مركزي لتوثيق الانتهاكات الحاصلة في سورية وطرق وآليات بناء بنك المعلومات المركزي فيما يتعلق بحالات القتل خارج نطاق القضاء والقانون وحالات التعذيب والاعتقال السياسي والاختفاء القسري بحيث تكون متوفرة لاستخدام بياناتها خلال المرحلة الانتقالية فيما يتعلق بمعرفة الحقيقة والتعويضات وتقديمها كأدلة جنائية أمام المحكمة القادمة وغيرها من برامج العدالة الانتقالية.

فيما بعد شارك المجتمعون في مناقشة الآليات المقترحة من قبل الهيئة السورية للعدالة الانتقالية من أجل إنشاء محكمة سورية دولية خاصة بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية

لابد من آلية لمحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، إذ من المستحيل أن تتمكن سورية من فتح صفحة جديدة للمستقبل دون محاسبة لكل هذه الجرائم المرتكبة ، فعدم المحاسبة يفتح الباب واسعا أمام الانتقام ، وانتشار ثقافة الإفلات من العقاب تعزز استمرار دورة العنف وتمنع تأسيس حكم جديد قائم على العدل والمساواة ،

ولذلك أقر المشاركون بأهمية تأسيس محكمة بأسرع وقت من إجل إحالة كل الأدلة الجنائية المتوفرة لديها، وقد ناقش المشاركون الخيارات أمام الشعب السوري فيما يتعلق بالمحاكمات القادمة ووجدوا أن أفضل الخيارات هو  تأسيس محكمة سورية دولية خاصة مختلطة من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي أن تكون هناك محكمة سورية وبقضاة سوريين لكن بوجود قضاة دوليين ، وهذا الخيار يبدو الأقرب والأفضل بالنسبة للسوريين وهو ما نسعى الهيئة السورية للعدالة الانتقالية إلى تحقيقه ، أما النموذج الذي نسعى إلى بناءه في سورية هو شبيه بنموذج المحكمة الدولية في سيراليون ولكن مع اتباع الخطوات ذاتها التي قامت على أساسها محكمة كمبوديا ، فمحكمة كمبوديا الدولية المختلطة هي المحكمة الوحيدة التي أنشأت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في حين أن كل المحاكم الدولية بما فيها المحكمة الخاصة بلبنان أنشأت بقرار من مجلس الأمن الدولي .

وقد أقر المشاركون على الخصائص التالية بالنسبة لهذه المحكمة :

– أن الولاية الزمانية لهذه المحكمة يجب أن تبدأ منذ عام 1970 في إشارة رمزية لتجريم الدكتاتورية التي أسستها عائلة الأسد منذ وصولها إلى الحكم وكي تدخل جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها الرئيس الراحل حافظ الاسد في الثمانينات من القرن الماضي ، وكي تكون المحكمة رمزا لمعاقبة كل الجرائم الوحشية التي ارتكبت بحق الشعب السوري .

– سيدخل في نطاق الولاية القضائية لهذه المحكمة التي ستعتمد القانون الجنائي الدولي مع القانون السوري جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على الأرض السورية، أو ارتكبها سوريون خارج الاراضي السوري ،أو ارتكبت بحق السوريين خارج الأراضي السورية.

– يجب أن تكون آليات اختيار القضاة الوطنيين والدوليين شفافة ومفتوحة بحيث نضمن وصول أكفأ القضاة في مواقعهم

– تكلف الحكومة المؤقتة بإصدار القانون الأساسي المنشأ للمحكمة ومن ثم يتم إحالته إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة ومن ثم الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل التصويت عليه وإقراره

وفيما يلي المنظمات آلتي شاركت في المؤتمر وصادقت البيان الختامي ودعمت توصياته من أجل تطبيقها ومتابعتها من قبل الهيئة السورية للعدالة الانتقالية:

–        الهيئة السورية للعدالة الإنتقالية.

–        مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان.

–        الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

–        المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا .

–        مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا.

–        المركز السوري للإحصاءات والبحوث.

–        المكتب الحقوقي لتوثيق الإنتهاكات .رقيب.

–        المنظمة السورية لحقوق الإنسان – سواسية.

–        الهيئة العامة لحقوق الإنسان في سوريا الحرة.

–        المعهد السوري للعدالة

–        تجمع المحاميين السوريين الأحرار.

–        محامو حلب الأحرار.

–        التجمع المدني للمحاميين الأحرار.

–        مجلس القضاء السوري.