باريس-جينيف،22 كانون الأول / ديسمبر 2009

مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، والشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان والفدرالية الأورو-متوسطية لمناهضة الاختفاءات القسرية يعبرون عن قلقهم العميق إزاء اختفاء السيد نزار رستناوي، مؤسس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا وعضو لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.

كان يفترض أن يفرج عن السيد نزار رستناوي منذ ثمانية أشهر، في نيسان / أبريل 2009. ومع ذلك ، يظل مكان وجوده مجهولا، إلى يوم صدور هذا البيان الصحفي.

السيد نزار رستناوي اعتقل في نيسان / أبريل 2005، بعد أن سمعه أحد عناصر أجهزة الأمن والاستخبارات وهو يتحدث حول موضوع حقوق الإنسان وقضايا أخرى. ووجهت إليه بعد ذلك تهمة “نشر أخبار كاذبة” و “إهانة رئيس الجمهورية”، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات في 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2006 بعد محاكمة جائرة أمام محكمة أمن الدولة العليا في سوريا.

في شهر آذار / مارس 2009، أعلن الفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي والتابع للأمم المتحدة أن اعتقال السيد نزار رستناوي تعسفي. وصرح أن قرار سجنه لا يستند إلى أي أساس قانوني وأنه راجع من ناحية، إلى ممارسته لحقه في حرية التعبير، ومن ناحية أخرى، لعدم مراعاة محكمة أمن الدولة العليا للمعايير الدولية فيما يخص المحاكمات العادلة وذلك بشكل صارخ.

منذ نيسان / أبريل 2005، كان السيد نزار رستناوي معتقلا في سجن صيدنايا العسكري الذي كان مسرحا لأحداث دامية يوم 5 تموز / يوليو 2008 قتل خلالها ما لا يقل عن 17 معتقلا وخمسة أشخاص آخرين. فرضت السلطات السورية تعتيما إعلاميا كاملا على تلك الأحداث، ولم تعلن عن أسماء الذين قتلوا أو جرحوا، ولم تقدم أية معلومات بشأن ما إذا كان هناك تحقيق جار. وقد منعت الزيارات إلى السجن، ولم تتمكن عائلة السيد رستناوي من الاتصال به منذ أواخر حزيران / يونيو 2008. وفي أيار / مايو 2009، عندما ذهب إخوته إلى فرع الأمن العسكري في مدينة حماة، حيث كان السيد رستناوي محتجزا في البداية، ليسألوا عن مكان وجوده، لم تعط لهم أية معلومات.

إن المرصد والشبكة الأورو- متوسطية و الفدرالية يخشون على سلامة السيد نزار رستناوي الجسدية والنفسية ويشعران بقلق عميق إزاء اختفائه الذي يبدو أن الهدف من ورائه هو معاقبته على أنشطته في مجال حقوق الإنسان.

وعليه، فإن المرصد والشبكة الأورو- متوسطية و الفدرالية يحثون السلطات السورية على ضمان السلامة الجسدية والنفسية للسيد نزار رستناوي في كل الظروف وعلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل الكشف عن مكان وجوده والإفراج عنه، وعلى إجراء تحقيق فوري وفعال وشامل وحيادي حول الأحداث المذكورة أعلاه، ونشر نتائجه، من أجل تحديد هوية جميع المسؤولين عنها وتقديمهم لمحكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، وتسليط عقوبات جنائية ومدنية و/أو إدارية عليهم وفقا لما ينص عليه القانون.

وعلى صعيد أعم، يدعو كل من المرصد والشبكة الأورو- متوسطية والفدرالية الأوروبية المتوسطية لمناهضة الاختفاءات القسرية السلطات السورية إلى وضع حد لكل أنواع المضايقات – بما في ذلك المضايقات القضائية – ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا، وفقا لإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 1998 ووفقا للصكوك الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها سوريا.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

· الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: غايال غريلو Gael Grilhot / كارين آبي Karine Appy :  + 33 1 43 55 25 18  + 33 1 43 55 25 18

· المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: دلفين روكولو Delphine Reculeau :  + 41 22 809 49 39  + 41 22 809 49 39

· الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان  +45 32 64 17 16  +45 32 64 17 16  : Marc Degli:

· الفدرالية الأورو-متوسطية لمناهضة الاختفاءات القسرية +33 142 05 06 22  +33 142 05 06 22  : Nassera Dutour