هذا الكتاب سجلٌّ حافل لقضايا حقوق الإنسان في سورية، لا يستغني عنه أيُّ باحث أو مهتمّ بهذه القضايا الخطيرة في بداية الألفية الثالثة، فقد قطع العالم المتحضّر أشواطاً بعيدة في قضايا حقوق الإنسان، بينما لا تزال سوريا تعيش في ظلمات الانتهاكات الخطيرة، حتى لأبسط حقوق الإنسان وأخطرها.

وهذا الكتاب مرجع مهمُّ وموثّق، فيه من الدراسات والوثائق ما يمكن أن يستغني الباحث عمّا سواه، وإن كانت المستجدّات في هذه الشؤون، تكاد تطغى على حوادث الماضي البعيد والقريب، في عهدٍ عُرِف بانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان السوري، حتى صارت له نهجاً

يتزامن إصدار اللجنة السورية لحقوق الإنسان -تقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان في سورية خلال عشرين عاماً الماضية، مع حركة التغيير العالمية المتسارعة، ومع التطورات الإيجابية في المجتمع الدولي، باتجاه احترام الحريات الديمقراطية وضمان حقوق الإنسان، وفي الوقت الذي يتنامى فيه الاتجاه الدولي نحو تعزيز احترام حقوق الإنسان، يسير النظام السوري ضد حركة التاريخ، وروح العصر، وفي اتجاه مناقض كلياً لاتجاهات الرأي العام السوري، والعربي، والدولي، وتمثل مسيرته القمعية ذروة التراجع عن القيم والمبادئ التي أقرتها الشرعية الدولية.

إن هذا التقرير الذي تصدره اللجنة السورية لحقوق الإنسان يتناول أوضاع حقوق الإنسان في سورية خلال عشرين عاماً: من عام 1979 وهو العام الذي تحرك فيه الشعب السوري بجميع فئاته وأحزابه وطوائفه للمطالبة باحترام حقوق الإنسان، وقامت الحكومة السورية بقمع هذا التحرك بكل ما لديها من قوة، ولم تكتف باستخدام قوات الأمن الداخلي لقمع هذا التحرك، وإنما استخدمت قوات الجيش السوري، وأسلحته الثقيلة، من طيران، ودبابات، ومدفعية، وراجمات صواريخ، وكأنها تحارب دولة عدوّة. واستمر القمع والاضطهاد والقتل والتعذيب والاعتقالات الكيفية، وأخذ الرهائن، حتى صدور هذا التقرير.. ولكي تكون لجنتنا موضوعية فيما تقدّمه لقرائها، فإنها تعتمد في تقريرها، على التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية فقط، وقد أمسكت اللجنة عن نشر كثير من المعلومات التي استقصتها من مصادرها الخاصة، ولم تؤيد بتقرير من إحدى المنظمات الدولية… انقر هنا لقراءة الكتاب كاملاً.