المحامي حبيب عيسى عمل في مجال التعليم بين الأعوام 1966 و1969 ثم التحق بمعهد الصحافة بدمشق وتخرج منه عام 1971ومارس العمل الصحفي إضافة إلى انتسابه لكلية الحقوق بجامعة دمشق تنقل بين مؤسسات صحفية عديدة في سورية وأشرف على إذاعة صوت مصر العربية بين الأعوام 1979و1988 حيث ، وبسبب التضييق عليه أضطر لتقديم استقالته من وزارة الإعلام السورية عام 1988 لينتسب بعدها إلى نقابة المحامين ، ونال لقب أستاذ في المحاماة ، لكن المضايقات استمرت، وفي عام 2000 لعب دوراً بارزاً فيما عرف في ذلك الحين “ربيع دمشق” وساهم بتأسيس “منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي” وتم انتخابه ناطقاً رسمياً باسم المنتدى إلى أن تم اعتقاله ضمن الحملة لإجهاض “ربيع دمشق” عشية يوم 11 أيلول “سبتمبر” 2001 مع عدد من رموز “ربيع دمشق” وتم الحكم عليه بتهم عديدة أهمها : الاعتداء لتغيير الدستور بالقوة ، وإثارة عصيان مسلح ، ووهن نفسية الأمة ، وإثارة النزاعات الطائفية ، وتم إيداعه زنزانة منفردة قضى فيها ما يقارب السنوات الخمس ، حتى تم الإفراج عنه في 18/1/2006 .

انتسب إلى الاتحاد الاشتراكي العربي – سورية – في عقد الستينات من القرن الماضي ضد الانفصال ، لكنه أعلن انسحابه ، منه بعد دخول ذلك الحزب في جبهة مع النظام الحاكم في مطلع السبعينات . ساهم حبيب عيسى في المؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة في فلسطين الذي عقد في بيروت 1993 وهو عضو في المؤتمر القومي الإسلامي ساهم في جميع نشاطاته حتى اعتقاله عام 2001 وهو من المؤسسين للجنة السورية لرفع الحصار عن الشعب العراقي حتى اعتقاله ، وكان من المؤسسين لجمعية حقوق الإنسان في سورية وواضع نظامها ووثائقها التأسيسية كما أنه ساهم في أعمال المجلس الوطني التأسيسي لإعلان دمشق بعد الإفراج عنه عام 2006 وتم انتخابه في لجنة المتابعة في الإعلان كما ساهم في ورشة تجريم الطائفية التي عقدت في القاهرة بتاريخ 9/أيلول – سبتمبر /2011 .

كتب حبيب عيسى عشرات المقالات والدراسات ، وصدرت له ثلاثة كتب ، الكتاب الأول كان تحت عنوان : “السقوط الأخير للإقليميين في الوطن العربي” عام 1977، وقد مُنع الكتاب من جميع الدول العربية بما في ذلك سورية ، ثم كان كتابه الثاني “الدولة القومية ، شرعية الأساس ، مشروعية التأسيس” حيث تقدم به كبحث علمي قانوني لنيل لقب أستاذ في المحاماة من نقابة المحامين السورية ، أما كتابه الثالث فكان “النداء الأخير للحرية” هربّه من الزنزانة ، ويصنف الكتاب ضمن كتب أدب السجون ، ثم وبعد مغادرته الزنزانة كتب الكثير من الدراسات القومية ، وأهمها سلسلة دراسات تحت عنوان “على بساط الثلاثاء” ، ولم يتمكن حتى الآن من نشرها ورقياً في كتب .